الفاضل الهندي

44

كشف اللثام ( ط . ج )

( فلو قصد الإخبار لم يقع ، ويصدّق في قوله لو ) ادّعى أنّه ( قصده ) أي الإخبار ما لم يعلم أو يظهر كذبه ؛ لأنّه لا يعرف إلاّ منه ، مع الأصل والاحتياط . ( الفصل الرابع : الإشهاد ) ( وهو ركن في الطلاق ) بالإجماع والنصوص من الأخبار وهي كثيرة ( 1 ) والكتاب ( 2 ) لأنّ حقيقة الأمر الوجوب . مع أنّ تعليقه بالإمساك ليس بأقرب من تعليقه بالطلاق وإن قرب لفظاً ، لتخلّل قوله تعالى : " أو فارقوهنّ " ( 3 ) فلا يجوز العطف على قوله : " فأمسكوهنّ " ( 4 ) بل لابدّ من العطف على مجموع هذه الشرطيّة أو الشرطيّة الأُولى ، أعني قوله : " إذا طلّقتم النساء فطلّقوهنّ لعدّتهنّ " ( 5 ) . وعلى كلّ لا يتعيّن ما فيه الإشهاد ، وإذا حمل على الإشهاد في الطلاق بقي الأمر على حقيقته من الوجوب لا إذا حمل على الإشهاد في الإمساك ، إذ لا قائل بوجوبه في الرجعة إلاّ مالك ( 6 ) والشافعي في أضعف قوليه ( 7 ) . على أنّ العارف بالكلام يعلم أنّ التخصيص بالإمساك بعيد جدّاً . ثمّ الإمساك لا يتعيّن للرجعة إلاّ إذا حمل بلوغ الأجل على مشارفته وهو خلاف الظاهر ، فالظاهر أن يكون الإمساك بمعنى تجديد النكاح . ( ويشترط فيه سَماعُ شاهدين ذكرين عدلين ) كما نطق الكتاب ( 8 ) والسنّة ( 9 ) بالجميع ( النطقَ بالصيغة ) كما نطق به الأخبار والأصحاب . والعاجز عن النطق يشاهد الشاهدان إشارته أو كتابته . وكأنّ من لم يذكر العدالة من الأصحاب كالشيخ في النهاية ( 10 ) إنّما تركها اعتماداً على الظهور لا ذهاباً .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 281 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه . ( 2 ) الطلاق : 2 . ( 3 ) الطلاق : 2 . ( 4 ) الطلاق : 2 . ( 5 ) الطلاق : 1 . ( 6 ) الهداية للمرغيناني : ج 2 ص 7 . ( 7 ) الأُمّ : ج 5 ص 245 . ( 8 ) الطلاق : 2 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 281 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه . ( 10 ) النهاية : ج 2 ص 426 .